طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى الأخ في الدّين و في وطنٍ أسّس على الدّعوة إلى التّوحيد والسّنّة و هدم مظاهر الشرك

و البدعة من أوّل يوم /د. مانع الجهني الأمين العام لندوة الشباب المسلم وفقهم الله للعمل بمنهاج النّبوّة.

سلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أمّا بعد: فإشارة إلى رسالتكم المتضمّنة رغبتكم في الحصول على نسخ من مطبوعاتنا؛ إليكم ما يلي.

1) عدداً من المتوفّر و المناسب لحاجتكم من هذه المطبوعات.

2) وقد تلاحظون من هذه النّسخ ومن قائمة مطبوعاتنا التي سبقت لكم تركيزنا على العقيدة و الأحكام الشرعيّة و هي أهم ما أرسل الله به رسله و أنزل به كتبه في كلّ عصر ومكان.

3) و بالمناسبة، إليكم نسخة من خطة إعداد الدّعاة التي وفق الله وزير الشئون الاسلامية و الأوقاف و الدّعوة إلى اقتراحها و صياغتها و العمل على إقرارها في مجلس وزراء الأوقاف و الشئون الاسلاميّة في العالم المسلم،

و علينا و عليكم مسئولية تنفيذها في حدود الأمانة التي حملناها(و بخاصّة في أسس الدّعوة و منهاجها و أهدافها و علمها و من توجّه إليه و معوّقاتها) و إلا فإننا نخون هذه الأمانة،

4) و للأسف فإنّ مؤتمر النّدوة قبل بضعة أشهر في عمّان عن الشباب المسلم و التحدّيات المعاصرة في آخر جمادى الآخرة 1419، أخفق (مثل أكثر مؤتمرات النّدوة أو كلّها)في أداء هذه الأمانة و ضاعت أموال و جهود وأوقات المسلمين في قضايا ثانويّة، و لم يدر بخلد المنظّمين للمؤتمر أنّ أهمّ التّحدّيات (كما قالوا) في هذا العصر و في كلّ عصر منذ أسكن الله آدم الأرض حتى تقوم الساعة:

إفراد الله بالعبادة و ترك الشرك الأكبر بأوثان الأضرحة و المشاهد و المزارات و المقامات التي لا تتمعّر لها قلوب و لا وجوه و لا أقلام الحركيّين و الحزبيّين الموصوفين بالاسلاميّين في فلسطين و الجزائر و السّودان و سوريا و مصر و تركيا و تونس و ليبيا و في كلّ مكان, و أكثر المسلمين في هذه البلاد و بقية مناطق المسلمين يتقرّبون بها إلى الله كالمشركين قبلهم, و بلاد العجم مثلها في ذلك أو تزيد.

أمّا بقية الكبائر و الصّغائر فقد يأتيها المسلم و هو يعلم أنّها معصية يرجى له التّوبة منها و الاستغفار { و جنّات تجري من تحتها الأنهار}.

و أمّا الشّبهات التي يثيرها النّصارى و بخاصّة في السّنوات الاخيرة فيؤسفني أن أقول: أنّ سببها الأوّل, الحركيّة الموصوفة بالإسلاميّة و المنحرفة عن منهاج الاسلام في دعوة أهل الكتاب فقد شمّر الحركيّون (و أشهرهم ديدات) هداهم الله عن ألسنتهم ومناظراتهم و معرفتهم بالإنجيل و جهلهم بالكتاب و السنّة؛ فجادلوا أهل الكتاب بالتي هي أسوأ, و سبّوا الإنجيل و اتّهموه على رؤوس الاشهاد بالركاكة و التناقض, فردّ النّصارى بالمثل. و صدق الله: {و لا تجادلوا أهل الكتاب إلاّ بالتي هي أحسن}, و صدق الله: {و لا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم},

و صدق رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم إذ نهى أن يسبّ الرّجل أباه و فسّرها بأن يسبّ أبا الرّجل فيسبّ أباه و يسبّ أمّه فيسبّ أمّه.

و الحركيّون لا يعلمون حدود قول الله و قول الأفّاكين في التّوراة و الإنجيل, بل هم يجهلون و يجهّلون الناس بدينهم, وقد يردّون شيئاً ممّا أنزل الله.

و يخصّون الشباب بالدّعوة و ما خصّهم الله و لا رسوله بشيء من الدّين و لا الدّعوة إليه.

و يثيرون الشباب بحماسهم و ضعف بصيرتهم بشعار الحكم بغير ما أنزل الله و يخصّون به الحكّام خلافاً لكتاب الله و سنّة رسوله,

و يتغاضون عن حكم المحكومين بغير ما أنزل الله و أوّلهم الحركيّون بامتطائهم مصطلح (الاسلامي و الاسلاميّة) المُحْدَث لأغراضهم الدّنيويّة و أهمّها السلطة.

هدانا الله و إيّاكم لأقرب من هذا رشدا.

سعد الحصيّن

1420/1/25