طباعة

تعقيب على كلمة الشيخ سعد الشثري عن (داعش)

بسم الله الرحمن الرحيم

لا أعرف مرجعاً عن داعش أوثق من حراج الانترنت ولكنّي أستبعد جدّاً ما نقل عن الشثري من أنهم من (حزب البعث)، وأقرب ما سمعت إلى الواقع أنهم بدأوا مع (القاعدة) ثم زادوا على شرها كما فعلت (التكفير والهجرة) من قبل مع حزب الإخوان الضال.

ولا أرى جواز نقل إشاعات الانترنت إلاّ بعد التثبّت استجابة لأمر الله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا}، وفي قراءة: {فتثبّتوا}، والواجب النّأي عن نقل الإشاعات أيّاً كان مصدرها، قال الله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}، وبناء على هذا الأمر الإلهي المحكم يُرَدّ مثل هذا إلى المختصّين من ولاة الأمر.

أما ما ينقله الغوغاء، بل أكثر طلاب العلم، بل بعض العلماء من إشاعات الانترنت أو (أسوأ من ذلك): الأحكام المبنيّة عليها فباطل شرعاً وعقلاً.

وأقرب الأخبار للعقل والواقع: أنّ داعش كانت جزءاً من القاعدة التي قيل إنها انفصلَتْ عنها لاختلاف الأسلوب (مثل التكفير والهجرة مع حزب الإخوان المسلمين)، ولكنّها جميعاً خارجة عن الولاية والإمارة (وعن جماعة المسلمين الواحدة التي لا تقبل التّفرّق)، كما يقول د. بكر أبو زيد في كتابه الفريد: (حكم الانتماء إلى الفرق والجماعات والأحزاب الاسلاميّة) وفوقه: قول الله تعالى: {إن الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء}.

ونُقل عن (داعش) هدْمُها لعدد من أوثان المقامات والمزارات ، فإن صدق النّقل ولم يُخَصّص بأوثان الشيعة وبوذا (كما فعلت طالبان) فقد خلطوا عملا صالحاً وآخر سيّئاً عسى الله أن يعفو عنهم ويهديهم ويهدينا جميعاً لأقرب من هذا رشدا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومتّبعي سنّته، وعلى جميع أنبياء الله ورسله وأوليائه.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه، تعاونا على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان.

1435/11/14هـ.