طباعة
الجمعة, 24 يناير 2014 16:49

فِرَقُ الرِّيَاضَةِ وَفِرَقُ التَّحَزُّبِ الإِسْلَامِيّ 

بسم الله الرحمن الرحيم

نظمها شاعر حركيّ وملأها حقداً على الحكّام خاصّة وعلى الأغنياء عامّة، فحذفت منها وعدّلت بعض الأبيات لتكون أقرب إلى العدل.

أطبق الليل وادلهـــــــمْ***وقضى النور وانصــرم

ودروب تراكمــــــــــــت***في متـــاهـــاتــها الرمم

والفضا ضاق صــــدره***بالغرابيب والرخــــــــم

وجهام مفــــــــــــــــرغ***لعنت زيفه القمـــــــــــم

وشعوب كأنــــــــــــــها***في مراعي الردى غَنَــم

ما اشتفت من سقامــــها***وأبلّت من الصمـــــــــم

جرحها راعف الشفـــــا***ه وما جفّ والتــــــــــأم

أدلجت في سخافـــــــــةٍ***كلما كربها عظـــــــــــم

فامتطت مركب الضـيا***ع إلى لجة العــــــــــــدم

أيّها الكأس شوقــــــــنا***لك كم ثار واضطـــــــرم

نرقب الأمر أشهــــــراً*** ما استرحنا ولم ننــــــــم

يوم حزناك ركنــــــــنا***أصبح الباذخ الأشـــــــــم

بك آمالنا سَمــــــــــــَتْ***وبك انجابت الغمــــــــــم

أصلح الله أمّــــــــــــــةً***بعُرى الوهم تعتصـــــــم

كلّ أيّامها كــــــــــــــؤو***س وآفاقها نغــــــــــــــم

نسيت في ضياعـــــــــها***عزّ ماضٍ لها انصـــرم

خصمها النّاصح البصير***ومحبوبها النَّهَـــــــــــــم

عربات تدفّقـــــــــــــــت***تشبه الهائج الخضـــــــم

وعليها تكدّسَـــــــــــــــتْ***زُمر طيشها التــــــــــأم

وعلى كلّ ساعــــــــــــدٍ***راية زاحمت علــــــــــم

حشر النّاس تحتـــــــــها***أمم إثرها أمــــــــــــــــم

فتساءلت والأســــــــــى***يمضغ القلب والألـــــــم

هل تلاشى ابتداعــــــنا؟***واتّباع النّبــــيِّ عــــــمّ؟

هل كفَرْنا بِشركِـــــــــنا***بالمقامات والرِّمَـــــــــــم

هل قَهَرنا بِدِينـــــــــــنا***فِرَق الفِكْر والعـــــــــــدم

قيل لا بل فريقـــــــــــنا***فاز في لعبة القـــــــــــدم

أيّ سخفٍ مدمّـــــــــــر***عن فساد الشعوب نــــــم

وإلى أي خيبـــــــــــــــةٍ***بلغت هذه الأمــــــــــــــم

أنا أقسمت بالـــــــــــذي***خلق الكون من عــــــــدم

وكسا ثوب عــــــــــــزّةٍ***كل من بالهدى اعتصـــــم

ورمى مدمن الضـــــــلا***ل بسوطٍ من النقــــــــــــم

إن قنعنا بسخفـــــــــــــنا***وركنّا إلى النّعــــــــــــــم

عندها يندم الجميـــــــــع***ولا ينفع النّـــــــــــــــــدم

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن تعاونا على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان.

آخر تحديث: الثلاثاء, 02 يناير 2018 07:40